تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

46

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الاتحاد في المفهوم والتغاير بالاعتبار . وحينئذ إذا أجرينا هذه التجربة فان وجدنا عند أنفسنا صحة الحمل وعدم صحة السلب علمنا تفصيلا بان اللفظ موضوع لذلك المعنى وان وجدنا عدم صحة الحمل وصحة السلب وعلمنا أنه ليس موضوعا لذلك المعنى بل يكون استعماله فيه مجازا مثلا إذا قيل البشر انسان نعرف معنى الانسان لأنه مخزون في ذهننا لكن لا نعرف معنى البشر فجعل لفظ البشر موضوعا ولفظ الانسان محمولا فنرى انه يصح حمل الانسان على البشر بالحمل الأولى ولا يصح سلب الانسان عن البشر فيعلم من هذه التجربة ان استعمال البشر في الانسان حقيقة هذا مثال لتوضيح علامه الحقيقة . ونذكر المثال الآخر لتوضيح علامة المجاز مثلا نعلم معنى الحمار وانه الحيوان المعروف ولم نعلم معنى البليد اى هل يصح ان يراد من البليد الحمار فنجعل البليد موضوعا والحمار محمولا فنقول البليد حمار ثم نجرب بالحمل الأولى ونعلم أنه يصح سلب الحمار عن البليد ولا يصح حمله على البليد فيعلم بهذه التجربة ان استعمال البليد في الحمار كان مجازا . ذكر شيخنا الأستاذ جملة معترضة من باب الكناية وأيضا من جهة التفريح واذكر هذه الجملة تبعا له لابقاء آثاره . وكان تعبير الأستاذ بالعبارة الفارسية : گفت شخصي از براي شخصي ديگر رويت گل بادام است آن شخص فورا گفت گل بادام چيست ؟ تا هنوز من بادام را نمىدانم چه رسد از گل بادام كذا نقول في المقام لم نعرف الحمل فضلا عن صحة الحمل وعدم صحة الحمل . في معنى الحمل واقسامه واعلم أن معنى الحمل هو الاتحاد بين شيئين لان معناه ان هذا ذاك وهذا المعنى كما يطلب الاتحاد بين الشيئين يستدعى المغايرة بينهما ليكون حسب الفرض